العرب والعالم

ماكالوم: السلطات البريطانية أحبطت مخططاً استهدف الجالية اليهودية في مانشستر

ماكالوم

ماكالوم: السلطات البريطانية أحبطت مخططاً استهدف الجالية اليهودية في مانشستر

حذّر المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5 كين ماكالوم من أن العالم قد يواجه مستقبلاً «صدمة استراتيجية» جديدة يجري الإعداد لها في مساحة لا تراقبها أجهزة الأمن والاستخبارات حالياً، داعياً إلى تجنب الاستعداد لحروب وتهديدات الماضي على حساب المخاطر الناشئة.

وجاء تحذير ماكالوم بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، في وقت تشهد فيه البيئة الأمنية الدولية تحولات متسارعة تشمل الإرهاب، والهجمات الإلكترونية، وعمليات التخريب المدعومة من دول.

«الصدمة المقبلة لن تشبه السابقة»

وفي مقال رأي نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، قال ماكالوم إن أحد أهم الدروس التي يمكن استخلاصها من هجمات 11 سبتمبر هو أن التهديد الاستراتيجي المقبل لن يكون بالضرورة نسخة من التهديدات التي سبقته.

وأوضح أن المؤسسات الأمنية مطالبة بالتعلم من الهجمات السابقة، من دون الوقوع في فخ الاستعداد لمواجهة «عدو الأمس بأساليب الأمس»، مشيراً إلى احتمال أن تكون ملامح الأزمة أو الهجوم الكبير المقبل قد بدأت بالتشكل بالفعل خارج نطاق الاهتمام الأمني الحالي.

القاعدة تراجعت.. لكن التهديد لم يختفِ

ورغم تراجع قدرات تنظيم القاعدة مقارنة بمرحلة ما قبل هجمات 2001، أكد رئيس MI5 أن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً، وأن طموح تنفيذ هجمات توقع أعداداً كبيرة من الضحايا ما زال قائماً لدى جماعات متطرفة أخرى.

وأشار إلى أن السلطات البريطانية أحبطت خلال الفترة الماضية مخططاً كان يستهدف تنفيذ هجمات مسلحة ضد أفراد من الجالية اليهودية في مدينة مانشستر، وكان يمكن، بحسب التقديرات الأمنية، أن يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

تهديدات الدول والهجمات السيبرانية

ولفت ماكالوم إلى أن طبيعة المخاطر التي تواجهها بريطانيا اليوم أصبحت أوسع من الإرهاب التقليدي، وتشمل أيضاً عمليات تنسب إلى جهات مرتبطة بدول، تبدأ من استخدام مجموعات إجرامية لتنفيذ أعمال تخريب بالوكالة، ولا تنتهي عند الهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف منشآت حيوية مثل محطات الطاقة وشبكات البنية التحتية.

وأوضح أن هذا التحول يجعل المشهد الأمني أكثر تعقيداً من عام 2001، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من الخدمات والبنى الحيوية بات اليوم مملوكاً أو مُداراً من شركات خاصة.

الأمن لم يعد مسؤولية الدولة وحدها

وبحسب ماكالوم، فإن مواجهة التهديدات المستقبلية تتطلب تعاوناً أعمق بين الحكومات والقطاع الخاص والجامعات ومؤسسات البحث العلمي، بهدف تحديد نقاط الضعف وآليات اتخاذ القرار قبل وقوع أي أزمة واسعة.

وحذّر من الانتظار إلى ما بعد وقوع «الصدمة المقبلة» لمعرفة الجهة المسؤولة عن سد ثغرة أمنية معينة، أو تحديد من يملك صلاحية التحرك والاستجابة.

وشدد على أن بناء القدرة على الصمود والتكيف المسبق يجب أن يصبح جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الأمنية، بدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الهجمات.

ربع قرن على هجمات غيرت العالم

وتأتي تصريحات ماكالوم بعد 25 عاماً من هجمات 11 سبتمبر 2001، حين اختطف 19 عنصراً من تنظيم القاعدة أربع طائرات ركاب مدنية في الولايات المتحدة.

واصطدمت طائرتان ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، فيما استهدفت طائرة ثالثة مقر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، بينما تحطمت الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا بعد مقاومة الركاب للخاطفين.

وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وأحدثت تحولاً جذرياً في السياسات الأمنية والعسكرية الدولية، لتبدأ بعدها الولايات المتحدة حربها في أفغانستان بهدف إسقاط نظام طالبان وملاحقة تنظيم القاعدة.

ويرى رئيس الاستخبارات الداخلية البريطانية أن إحياء ذكرى الضحايا لا ينبغي أن يقتصر على استعادة أحداث الماضي، بل يجب أن يتحول إلى دافع للاستعداد لمخاطر قد تكون مختلفة جذرياً في طبيعتها وأدواتها وأهدافها.

المصدر: العربية.نت، نقلاً عن تصريحات رئيس جهاز MI5 ومقاله في صحيفة إندبندنت البريطانية.

newssyria.net — متابعة الخبر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى